قطب الدين الراوندي

33

فقه القرآن

على مقدار المأذون له فيها . وقال الجبائي : الآية منسوخة بقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناه " ( 1 . ويقول النبي عليه السلام : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه ( 2 . والذي روي عن أهل البيت عليهم السلام انه لا بأس بالاكل لهؤلاء من بيوت من ذكره الله بغير اذنهم قدر حاجتهم من غير اسراف ، وهم عشرة ( 3 . وقوله " ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم " قال الفراء : لما نزل قوله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة " ( 4 ترك الناس مؤاكلة الصغير والكبير ممن أذن الله في الاكل معه ، فقال تعالى وليس عليكم في أنفسكم وفى عيالكم أن تأكلوا معهم ، إلى قوله " أو صديقكم " أي بيوت صديقكم " أو ما ملكتم مفاتحه " أي بيوت عبيدكم وأموالهم . وقال ابن عباس : معنى " ما ملكتم مفاتحه " هو الوكيل ومن جرى مجراه . وقال مجاهد والضحاك : هو ما ملكه الرجل نفسه في بيته . وقال قتادة : معنى قوله " أو صديقكم " لأنه لا بأس في الاكل من بيت صديقه بغير اذن . وقوله تعالى " ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو اشتاتا " قيل يدخل فيه أصحاب الآفات على التغليب للمخاطب ، كقولهم " أنت وزيد قمتما " . وقال ابن عباس : معناه لا بأس أن يأكل الغني مع الفقير في بيته . وقال الضحاك .

--> 1 ) سورة الأحزاب : 53 . 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 146 . 3 ) انظر تفسير البرهان 3 / 152 فما بعد . 4 ) سورة البقرة : 188 .